الآيات
(وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (٣٩) إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)(٤٠)
* * *
القسم بإنكار البعث
(وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) ، فأجهدوا أنفسهم ، وبالغوا في اليمين ، لتأكيد ما يحملونه من فكرة تنكر وجود الآخرة ، ليقنعوا الآخرين بأنه (لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ) لكن دون أن يقيموا أيّة حجة على ذلك ، لعدم وجود أي دليل عقلي يحكم باستحالة البعث ، فضلا عن الإيمان بالقدرة المطلقة لله سبحانه ، فليس لديهم إلا الاستبعاد الناشئ عن خروج الموضوع عما يألفه الناس من الأمور الحسّية المعتادة. وليس في هذا الاستبعاد ، ما يفرض سقوط الفكرة ، الأمر الذي جعلهم في موقع ضعف ، فلجئوا إلى استخدام الأيمان المغلظة ، كطريقة لإيحاء نفسي بكون ما ينكرونه يمثل الحقيقة.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
