الآيتان
(إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٢٢) لا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)(٢٣)
* * *
عدم الإيمان بوحدانية الله استكبار
(إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) إن وحدانية الله حقيقة واضحة لا يغفل عنها أيّ عقل يفكر بمسؤولية ولا يبتعد عنها قلب يتحسس الواقع ، وهو تصور صاف يعطي الحياة معناها ، ويمنح الإنسان سرّ حياته ، حيث لا يمكن أن ينفصل إحساس الإنسان بالحياة ، عن إحساسه بالوحدانية الإلهية التي منحته الحياة.
(فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ) تنكر حقيقة التوحيد ، وتلتقي بباطل الشرك ، ولكن لا من موقع القناعة ، بل من موقع الاستكبار ، لأنها ترفض اللقاء بالحقيقة من خلال الفكر المسؤول ، والإحساس النقيّ ، أو من خلال الوحي الذي يحمله بشر ، لا يملك مالا أو جاها يقويه ، ولا يملك ما
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
