بأسباب المعرفة ، والتحرك من خلالها إلى مواقع العمل.
إن القرآن هو البلاغ الصادر من الله إلى الناس ، والذي يريد منهم أن يستمعوا إليه ، أو يقرءوه ، ليتمثلوه في وعيهم ووجدانهم ، ليثير فيهم الخوف من نتائج المسؤولية ، وليحرّك فيهم الاهتمام بالقضايا التي أراد الله لهم أن يواجهوها في حياتهم ، في إطار الالتزام بأمره ونهيه ، وليحطّم في داخلهم حالة الاسترخاء ، والكسل الفكري والروحي ، والضياع العملي ، وذلك من أجل أن يتحول الإنسان إلى طاقةٍ حيّةٍ فاعلةٍ مسئولةٍ ، تفكر بالعقل ، وتدعو إلى اعتباره أساساً لاكتشاف الإيمان ، ولتحويل الإنسان من إنسان يقلّد إلى إنسان يبدع ويلتزم بالخط المستقيم المنطلق من رحاب الله ، المتصل بمسيرة الرسل وآفاق الرسالات.
* * *
١٣٣
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
