تقول في الكلام : قد وقفت على ما عند فلان ، تريد قد فهمته وتبينته ، وهذا وإن كان بلفظ الماضي ، فالمراد به الاستقبال ، وإنما جاز ذلك ، لأن كل ما هو كائن يوما مما لم يكن بعد ، فهو عند الله قد كان (١). ويحتمل أن يكون المراد به : العرض ، أي : عرضوا على النار.
(بَدا) : ظهر ، وفلان ذو بدوات : إذا بدا الرأي بعد الرأي ، وبدا لي في هذا الأمر بداء ، والبداء لا يجوز على الله سبحانه لأنه العالم بجميع الأمور لم يزل ولا يزال (٢).
(السَّاعَةُ) : الزمن القصير ، والمراد به ـ هنا ـ يوم القيامة لسرعة الحساب فيه.
(بَغْتَةً) : فجأة ، وكل شيء أتى فجاءة فقد بغت.
(يا حَسْرَتَنا) : يا ندامتنا ، والحسرة : شدة الندم حتى يحسر النادم كما يحسر الذي تقوم دابته في السفر البعيد.
(فَرَّطْنا) : التفريط : التقصير ، وأصله : التقديم ، والإفراط : التقديم في مجاوزة الحد ، والتفريط : التقديم في العجز والتقصير.
(أَوْزارَهُمْ) : جمع : وزر ، والوزر : الثقل في اللغة ، واشتقاقه من الوزر وهو الحبل الذي يعتصم به ، ومنه قيل : وزير كأنه يعتصم الملك به ، ومثله قوله تعالى : (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي) [طه : ٢٩].
(يَزِرُونَ) يفعلون ، من وزر يزر وزرا إذا أثم ، وقيل : وزر فهو موزور إذا فعل به ذلك ، ومنه الحديث في النساء يتبعن جنازة قتيل لهن : ارجعن موزورات غير مأجورات ، والعامة تقول : مأزورات.
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٤ ، ص : ٣٦٢.
(٢) م. ن ، ج : ٤ ، ص : ٣٦٢.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
