عدل الله ورحمته بالعباد
وهذا هو مظهر رحمة الله وعدله ، فمن رحمته أن ينمّي في الإنسان دوافع الخير ويشجّعه على التحرك سريعا في اتجاهه ، وذلك بمضاعفة ثوابه ، (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ) الواحدة فإن الله يكتب له الثواب بعشر أمثالها ، (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) لتلتقي عنده في هذا المجال الدوافع الذاتية بالدوافع الروحيّة ، فإن الذات تتطلب الكسب والربح والفائدة ، كما أن الروح تتطلع إلى رضوان الله وثوابه ، فيتحقق للإنسان تنمية دوافع الربح بما يتطلع إليه من الثواب والرضوان ، ومن عدله ، أن لا يضاعف العقوبة على السيئة ، (وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها) بل يجزيه عليها بمثلها ، من موقع الاستحقاق لذلك ، فلا ظلم عليه من أيّة جهة كانت ، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ).
* * *
٣٩٢
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
