ولذلك كان التأكيد في هذه الآية على اتباع الصراط المستقيم ، والابتعاد عن الطرق المنحرفة التي تبعد الإنسان عن سبيل الله .. (ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لأن ذلك هو سرّ التقوى المنضبط في خط السير على أساس وضوح الرؤية ، ولن يكون ذلك إلا في نطاق الخط المستقيم المنفتح الذي لا التواء فيه ولا اعوجاج ، بل هو الأفق المنفتح الذي يتفجر فيه النور من جميع جوانبه ، ويطل الهدى منه في كل الاتجاهات.
وقد جاء في مجمع البيان قال ابن عباس : هذه الآيات محكمات لم ينسخهنّ شيء من جميع الكتب وهي محرّمات على بني آدم كلهم وهن أم الكتاب من عمل بهن دخل الجنة
ومن تركهن دخل النار (١) ، وقد جاء في التوراة في الفصل الثلاثين سفر الخروج أحكام عشرة تعرف عند اليهود بالوصايا وهي تبدأ من الجملة الثانية وتنتهي عند السابعة عشرة من ذلك الفصل.
* * *
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٤ ، ص : ٤٧٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
