(أَكابِرَ) : جمع الأكبر وقد قالوا : الأكابرة والأصاغرة ، كما قالوا : الأساورة والأحامرة.
(لِيَمْكُرُوا) أصل المكر : الفتل ، ومنه : جارية ممكورة ، أي : مفتلة البدن ، فكان المكر معناه الفتل إلى خلاف الرشد.
(أَجْرَمُوا) : الاجرام : الإقدام على القبيح بالانقطاع إليه ، لأن أصل الجرم القطع ، فكأنه قطع ما يجب أن يوصل من العمل. ومنه قيل للذنب : الجريمة.
(صَغارٌ) : ذل وهوان. والصاغر : الراضي بالمنزلة الدنيّة.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول ـ للواحدي ـ قال ابن عباس في آية : (أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ) يريد حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل ، وذلك أن أبا جهل رمى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بفرث ، وحمزة لم يؤمن بعد ، فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه ، وبيده قوس ، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس وهو يتضرع إليه ، ويقول يا أبا يعلى ، أما ترى ما جاء به؟ سفه عقولنا وسبّ آلهتنا وخالف آباءنا؟! قال حمزة : ومن أسفه منكم تعبدون الحجارة من دون الله ، أشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (١).
وقيل ـ كما جاء في مجمع البيان ـ إنها نزلت في عمار بن ياسر حين آمن وأبي جهل ، عن عكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر عليهالسلام. وقيل :
__________________
(١) أسباب النزول ، ص : ١٢٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
