قيل : كانت أربع فراسخ فى مثلها ، وإنما خرّبها بخت نصّر ، ولم تزل بعد ذلك خرابا إلى أن عمّرها بعد ذلك دارا بن دارا ، وحصّنها ، ونقل أمواله إليها ، وما زالت محلّا للملوك ومعدنا لأهل الدين والفضل ، إلا أنّ شتاءها مفرط البرد (١) ، حتى قد قيل فيه أشعار كثيرة ، وأفردت فيه كتب ، إلا أنّها مع ذلك كثيرة الزّهر والرياحين فى الربيع ، وأرضهم منبت الزعفران ، وعندهم أنواع من الألوان لا تكون فى بلاد غيرهم ، ولها أربعة وعشرون رستاقا يطول تعديدها.
(همزى) بالتحريك ، بوزن جمزى : موضع.
(همينيا) هى همانيا (٢) التى تقدّمت ، بين المدائن والنعمانيّة.
(الهاء والنون)
(هنا) بالضم : فى شعر امرئ القيس (٣) ، به يوم للعرب.
(هنتل) بالفتح ، ثم السكون ، والتاء فوقها نقطتان ، ولام : اسم مكان.
(هندمند) بالكسر ، ثم السكون ، وبعد الدال ميم ، ونون ساكنة ، ودال أخرى : نهر لمدينة سجستان ، يزعمون أنه تنصبّ إليه مياه ألف نهر ، وينشقّ منه ألف نهر ، فلا يظهر فيه نقص. قيل : مخرجه من ظهر الغور حتى ينصبّ على ظهر رخّج وبلد الدّاور حتى ينتهى إلى بست (٤) ، ويمتدّ منها إلى ناحية سجستان ، ثم يقع فى بحيرة زرة ، وإذا انتهى إلى مرحلة من سجستان تشعّب منه مقاسم الماء إلى الرساتيق ، وما يبقى يجرى فى نهر يسمى كزك إلى بحيرة زرة ، وعليه بباب بست جسر من سفن كما يكون بالعراق (٥).
__________________
(١) قال :
|
النار فى همذان يبرد حرّها |
|
والبرد فى همذان داء مسقم |
(٢) فى م : هى همانية.
(٣) قال :
|
وحديث القوم يوم هنا |
|
وحديث ما على قصره |
(٤) فى ا : بشت.
(٥) قال أبو بكر الخوارزمى :
|
غدونا شطّ نهر الهندمند |
|
سكارى آخذى بالدّستبند |
![مراصد الإطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع [ ج ٣ ] مراصد الإطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3263_marased-alettelae-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
