وأصله قصب ينبت فى أجمة فى بعض الرساتيق ، والطريق إليها فى عدة عقاب ، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجفّ ، ثم يقطع عقدا وكعابا على مقدار عقد عقد ، ويعبّى فى جوالقات ، ويحمل ، فإن أخذته على عقبة من تلك العقبات مسماة معروفة نخر وتهافت وتكلس جسمه ، فصار ذريرة ، وسمى قمحة. وإن سلك به على غيرها لم يزل بحاله قصبا صلبا وأنابيب وكعابا صلبة ، ولا ينتفع به ولا يصلح إلا للوقود.
ويوجد على حافات نهرها طين أسود للختم ، وهو أحود ما يكون من الطين ، وأشدّه سوادا وتعلّكا ، فزعم أهل الناحية أنّ السراطين تخرجه من جوف النهر ، ومهما حفروا (١) لم يجدوا منه شيئا إلا ما يخرجه السراطين.
وبين نهاوند وهمذان أربعة عشر فرسخا وروذراور فى الوسط منهما (٢).
(نهبان) بالفتح ، ثم السكون. فعلان من النهبة : جبلان نهب الأعلى ونهب الأسفل بتهامة ، وهما لمزينة ، وهما جبلان مرتفعان شاهقان كبيران ، فى الأعلى ماء فى دوار من الأرض ، بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء ، عليها مباطخ وبقول ، وفى نهب الأسفل أو شال تفرق بين هذين الجبلين وبين قدس وورقان الطريق.
(نهران) من قرى اليمن ، من ناحية ذمار.
__________________
(١) فى م ، وياقوت : وتلقيه على حافاته ، ولو حفروا.
(٢) وكانت موقعة نهاوند سنة ١٩ أو ٢٠ ، فلم يقم للفرس بعد هذه الوقعة قائم ، فسماها المسلمون فتح الفتوح. فقال القعقاع بن عمرو المخزومى :
|
رمى الله من ذمّ العشيرة سادرا |
|
بداهية تبيضّ منها المقادم |
|
فدع عنك لومى لا تلمنى فإننى |
|
أحوط حريمى والعدو المرائم |
|
فنحن وردنا فى نهاوند موردا |
|
صدرنا به والجمع حرّان واجم |
![مراصد الإطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع [ ج ٣ ] مراصد الإطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3263_marased-alettelae-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
