(قنطرة خرّزاد (١)) تنسب إلى خرزاد أمّ أردشير ، ولها قنطرتان : إحداهما بالأهواز ، والأخرى بإيذج ، وهى من عجائب الدنيا بين إيذج والرباط مبنيّة على واد لا ماء فيه إلّا فى أول المدود من الأمطار ، فإنه حينئذ يصير نهرا عجّاجا ، وفتحه مع وجه الأرض أكثر من ألف ذراع ، وعمقه مائة وخمسون ذراعا ، وفتح أسفله فى قراره نحو العشرة أذرع ، وقد ابتدئ بعمل هذه القنطرة من أسفلها إلى أن بلغ بها وجه الأرض بالرصاص والحديد كلما علاه البناء ضاق ، وجعل بين وجهه وجنب الوادى حشو من خبث الحديد ، وصبّ عليه الرصاص المذاب حتى صار بينه وبين وجه الأرض نحو من أربعين ذراعا ، فعقدت القنطرة ؛ فهى على وجه الأرض ، وحشى ما بينها وبين جنبى الوادى بالرصاص المطلىّ (٢) بنحاتة النحاس ، وهذه القنطرة طاق واحد عجيب الصنعة محكم العمل ، كانت قد قطعها رجل فمكثت دهرا لا يتّسع أحد لبنائها ، فأضرّ ذلك بالسابلة ، فلم يزل على ذلك دهرا حتى أعاد ما انهدم منها محمد بن أحمد القمّى المعروف بالشيخ وزير الحسن بن بويه ، ولم يمكنه عقد الطاق إلّا بعد سنين ، فيقال إنه لزمه على ذلك سوى أجرة الفعلة ، فإنهم كانوا أكثرهم مسخّرين من الرساتيق التى بين إيذج وأصفهان ، ثلاثمائة ألف وخمسون ألف دينار.
(قنطرة بنى زريق) قنطرة على نهر عيسى بغربىّ بغداد ، فى قصبة السوق.
وبنو زريق كانوا من البنّائين المشهورين.
(قنطرة سنان) بنواحى باب توما.
(قنطرة سمرقند) بسمرقند : قرية تسمّى رأس القنطرة ، كان اسمها قديما خشوفغن.
(قنطرة السيف) بالأندلس.
(قنطرة المعبدى (٣)) بغربىّ بغداد على نهر عيسى ، ينسب إلى عبد الله بن محمد المعبدى ، وكان له هناك أقطاع بنى عندها هذه القنطرة والأرحاء إلى جانبها ؛ وأثر الأرحاء باق إلى الآن.
(قنطرة النعمان) وهو النعمان بن المنذر ملك العرب ، وهى قرب قرميسين.
وقيل : نزل عندها النعمان بن مقرّن ، وهى فى غاية العظم والإحكام فنسبت إليه.
__________________
(١) فى ياقوت : خرزاذ.
(٢) فى م ، وياقوت : المصلب.
(٣) فى ا : العبدى.
![مراصد الإطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع [ ج ٣ ] مراصد الإطّلاع على أسماء الأمكنة والبقاع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3263_marased-alettelae-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
