فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه ، ولم ينشطوا للسماع منه» (١).
أقول :
هذه خلاصة كلماتهم في الرجل ، لكن السبب الوحيد في قدح الرجل : صحبته لسلمان الشاذكوني ، كما عن أحمد بن حنبل ، أو تحديثه بكل ما سمع كما عن الطيالسي ، أو إكثاره من الغرائب والمناكير كما قال الخطيب .. ولذا أورده الذهبي في ميزانه وجعل من مناكيره : إن رسول الله قال لعلي : سلام عليك يا ريحانتي ، أوصيك بريحانتي من الدنيا خيرا ، فعن قليل يهد ركناك ، فلما قبض النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال : هذا أحد الركنين ، فلما ماتت فاطمة عليهاالسلام قال : هذا الركن الآخر.
لكن الحافظ ابن حجر لم يذكره في لسانه ، لكونه من رجال أبي داود ، وكان قد قرر أن لا يدخل في كتابه هذا من أخرج له في الصحاح الستة (٢).
والإنصاف ـ بالنظر إلى ما تقدم ـ أن الرجل ثقة.
ثم إنهم قد رووا الحديث من غير طريق الكديمي ، كما ستعلم.
ومن أسانيده : الروايتان في كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل :
«حدثنا محمد ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري ، قال : نا عمرو بن جميع ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم :
__________________
(١) تاريخ بغداد ٣ / ٤٤٠.
(٢) راجع : تاريخ بغداد ٣ / ٤٣٥ رقم ١٥٧٤ ، سير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٠٢ رقم ١٣٩ ، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٧٥ ، ميزان الاعتدال ٤ / ٧٤.
![تراثنا ـ العدد [ ٦١ ] [ ج ٦١ ] تراثنا ـ العدد [ 61 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3249_turathona-61%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)