إني سمعت عليا يقول كذا وكذا! قال : فما تنكر؟! قد سمعت رسول الله يقول له ذلك» (١).
وإلا .. وإلا .. إلى غير ذلك مما سيأتي بحول الله وقوته في مباحث حديث الغدير.
مع ابن تيمية :
نعم ، لولا دلالة حديث الغدير على إمامة الأمير عليه الصلاة والسلام ، لم يعترض ذاك الأعرابي على الله ورسوله ، فخرج بذلك عن الإسلام ، ولاقى جزاءه في دار الدنيا ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ...
ولولا دلالته على إمامة الأمير لما تبع ابن تيمية ذاك الأعرابي الجلف الجاف ، وزعم أن أهل المعرفة بالحديث قد اتفقوا على أن هذا الحديث من الكذب الموضوع.
وقد ظهر أن للحديث طرقا كثيرة ، بعضها صحيح ، ورواته كبار الأئمة والحفاظ والأعلام من أبناء العامة ، فهو حديث معتبر مستفيض.
ثم ذكر وجوها في إبطال الحديث ، كشف بها عن جهله المفرط وتعصبه الشديد ، حتى أعرض عنها بعض أتباعه ، وجعل أهمها :
١ ـ كون السورة مكية.
٢ ـ كون الآية : (وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق ...) من سورة الأنفال ، وهي نازلة ببدر ، قبل قضية غدير خم بسنين.
وهذا نص كلام ابن تيمية المشتمل على المطلبين :
__________________
(١) مسند أحمد بن حنبل ٤ / ٣٧٠.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٧ ] [ ج ٥٧ ] تراثنا ـ العدد [ 57 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3241_turathona-57%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)