أبي عبد الله عليهالسلام بأنه قال : «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلا فليس له» (١).
٢ ـ الاحتمال الثاني : أن تكون بعوض منها ، فإنه إذا كان كذلك لم يجز له أيضا الرجوع فيها.
ثم أيد هذا الاحتمال برواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام بأنه قال : «إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع» (٢).
كما أيده برواية أخرى أخرجها عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سنان ، قالا : سألنا أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا؟
فقال عليهالسلام : «تجوز الهبة لذوي القربى ، والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء» (٣).
٣ ـ الاحتمال الثالث : أن يكون ذلك مخصوصا بذوي الأرحام البالغين ، لأن ذلك إذا قبضوها لا يجوز له الرجوع فيها.
ثم أحال الشيخ إلى ما تقدم سابقا من مؤيد لهذا الوجه ، كما أيده أيضا برواية سماعة ، قال : «سألته عن رجل تصدق بصدقه على حميم أيصلح له أن يرجع فيها؟
قال : لا ، ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدق به عليه» (٤).
__________________
(١) الإستبصار ٤ / ١٠٨ ح ٤١٢ باب ٦٧.
(٢) الإستبصار ٤ / ١٠٨ ح ٤١٣ باب ٦٧.
(٣) الإستبصار ٤ / ١٠٨ ـ ١٠٩ ح ٤١٤ باب ٦٧.
(٤) الإستبصار ٤ / ١٠٩ ح ٤١٥ باب ٦٧.
![تراثنا ـ العددان [ ٥٥ و ٥٦ ] [ ج ٥٥ ] تراثنا ـ العددان [ 55 و 56 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3240_turathona%2055-56%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)