ومنها : رواية الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد ابن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أرومة ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن عبد الله بن جون (١) ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنه كان يقول : «الحمد لله الذي لا يحس ، ولا يجس ، ولا يمس ، ولا يدرك بالحواس الخمس ، ولا يقع عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، وكل شئ حسته الحواس ، أو لمسته الأيدي ، فهو مخلوق ، الحمد لله الذي كان إذ لم يكن شئ غيره ، وكون الأشياء فكانت كما كونها ، وعلم ما كان وما هو كائن» (٢).
ومنها : روايته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن أبيه ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه.
وبهذا الإسناد عن سهل ، عن حمزة بن محمد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب : «سبحان من ليس كمثله شئ ، لا جسم ولا صورة» (٣).
والأخبار في هذا المعنى منه كثيرة ، لكن يكفي ما ذكرناه لمن طلب البصيرة.
ويعلم مما ذكرنا آنفا حسن عقيدة ابنه أيضا.
أعني : أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، الذي هو شيخ الصدوق أبي جعفر ، وقد ذكره في مواضع من كتبه مقرونا بالرحمة والرضوان ،
__________________
(١) كذا في المخطوط والمطبوع ، وفي المصدر : عبد الله بن جرير العبدي ، وفي نسخة التوحيد عند العلامة المجلسي : عبد الله بن جوين العبدي.
أنظر : بحار الأنوار ٣ / ٣٠٠ ح ٣١ الهامش ، ولم أجد له ذكر في كتب الرجال.
(٢) التوحيد : ٧٥ ح ٢٩ ، وص ٥٩ ح ١٧ بسند آخر عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير.
(٣) التوحيد : ١٠٢ ح ١٦ وح ١٧.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)