والصاحب عليهمالسلام ، وله مسائل وتوقيعات لأبي محمد عليهالسلام على يد محمد ابن عثمان العمري (١).
وقد كثرت أيضا مروياته الدالة على برئه مما قيل في أهل بلده كما ذكرناه في المقدمة من الخبر الصريح في المقصود (٢) ، وكالخبر الأول والخامس مما ذكرناه في أحمد بن محمد بن عيسى (٣).
ولما رواه الصدوق عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن بعض أصحابنا يزعم أن لله صورة مثل الإنسان ، وقال آخر : إنه في صورة أمرد جعد قطط.
فخر أبو عبد الله عليهالسلام ساجدا ، ثم رفع رأسه ، فقال : «سبحان الله الذي ليس كمثله شئ ، ولا تدركه الأبصار ، ولا يحيط به علم ، لم يلد لأن الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله ، ولم يكن له من خلقه كفوا أحد ، تعالى عن صفة من سواه علوا كبيرا» (٤).
وبالجملة : الأخبار الدالة على حسن حاله كثيرة ، وكذا في براءة ابنه أيضا.
أعني : محمد بن عبد الله الحميري ، الذي وثقه كل علماء الرجال ، وصرحوا بكونه كاتبا للصاحب عليهالسلام ، وأن له مسائل عنه في الشريعة.
قال بعض الأصحاب : وقعت إلي تلك المسائل بأصلها ، والتوقيعات
__________________
(١) رجال النجاشي : ٢١٩ رقم ٥٧٣.
(٢) راجع ص ١٨٧.
(٣) راجع ص ١٩٣ وص ١٩٥.
(٤) التوحيد : ١٠٣ ح ١٩.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)