أبي الحسن عليهالسلام : أن من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد ، منهم من يقول : جسم ، ومنهم من يقول : صورة.
فكتب عليهالسلام : «سبحان من لا يحد ، ولا يوصف ، ولا يشبهه شئ ، وليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير» (١).
والأخبار المروية عنه في هذا الباب كثيرة موجودة في الكافي وغيره ، وقد مر في ما ذكرنا آنفا ما يدل على حسن عقيدة ابنه أيضا ، وهو :
أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن إدريس ، الذي هو شيخ الصدوق ، وما ذكره إلا مقرونا بالرحمة والرضوان ، وقد ذكر في توحيده أخبارا بواسطته دالة على حسن عقيدته ، تركناها مخافة الإطناب ، مع كونه قليل الرواية.
ثم من هؤلاء الأشاعرة جماعة كثيرة صرح علماء الرجال بتوثيقهم أو مدحهم وحسن عقيدتهم ، وربما يظهر ذلك من بعض رواياتهم في نفي الجبر والتشبيه أيضا ، لكن تركنا ذكرهم مفصلا لما مر ، وكفاية ما ذكر وعدم كونهم لما نحن فيه بمثابة ما زبر ، ولنذكر بعضهم مجملا :
فمنهم : أبو قتادة علي بن محمد بن حفص الأشعري ، الذي وثقه أهل الرجال كلهم ، وقالوا : روى عن الصادق عليهالسلام ، وعمر حتى روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى (٢).
ومنهم : أبو علي الريان بن الصلت الأشعري ، الخراساني الأصل ، البغدادي ، القمي ، الذي صرح أهل الرجال بكونه ثقة صدوقا ، روى عن
__________________
(١) التوحيد : ١٠١ ح ١٣.
(٢) رجال النجاشي : ٢٧٢ رقم ٧١٣ ، ورواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه في التهذيب ٥ / ٢٠٢ ح ٦٧٣ ، والاستبصار ٢ / ٢٦٤ ح ٩٣٠.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)