شئ؟
قال : «نعم ، يخرجه من الحدين : حد التعطيل ، وحد التشبيه» (١).
وما رواه أيضا عن علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد بن عبد الله ، عن إسماعيل بن سهل ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : فوض الله الأمر إلى العباد؟
فقال : «الله أكرم من أن يفوض إليهم».
قلت : فأجبر الله العباد على أفعالهم؟
فقال : «الله أعدل من أن يجبر عبدا على فعل ثم يعذبه عليه» (٢).
وما رواه عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : ذكر عنده الجبر والتفويض ، فقال : «ألا أعطيكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه ، ولا تخاصمون عليه أحدا إلا كسرتموه؟!».
قلنا : إن رأيت ذلك.
فقال : «إن الله عزوجل لم يطع بإكراه ، ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في ملكه ، هو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد [بطاعته لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا] بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يحل فعلوه ، فليس هو الذي أدخلهم فيه» ، ثم قال عليهالسلام : «من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه» (٣).
__________________
(١) التوحيد : ١٠٤ ح ١.
(٢) التوحيد : ٣٦١ ح ٦.
(٣) التوحيد : ٣٦١ ح ٧ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)