ولما رأيت حسن ترتيبه وهو مسطر جعلته بهذا الترتيب مشجرا بخط دقيق في خريطة طويلة إذا نشر طيها يرى فيها الأسماء متصلة بآبائها إلى آدم بسهولة ، وسميته : شجرة السبطين وشرعة الشطين (١).
٧ ـ مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار :
تفسير جليل للقرآن ، مقتصرا على ما ورد في متون الأخبار ، لم يخرج منه إلا شئ يسير من أوائل سورة البقرة (٢) بعد مجلده الأول الكبير الذي هو في مقدمات التفسير والعلوم المتعلقة بالقرآن ، لم يعمل مثله ، طبع المجلد الأول منه وحده في إيران سنة ١٣٠٣ ، ونسبته إلى الشيخ الكازروني ـ على ما كتب عليه ـ غلط وافتراء ، هكذا ذكر السيد محسن الأمين في الأعيان (٣).
وقال المحدث النوري رحمهالله في حاشية الخاتمة : ومن الحوادث الطريفة والسرقات اللطيفة أن مجلد مقدمات تفسير هذا المولى الجليل المسمى : مرآة الأنوار ، موجود الآن بخط مؤلفه في خزانة كتب حفيده شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام طاب ثراه ، واستنسخناه بتعب ومشقة وكانت النسخة معي في بعض أسفاري إلى طهران ، فأخذها مني بعض أركان الدولة وكان عازما على طبع تفسير البرهان للعالم السيد هاشم البحراني ، وقال لي : إن تفسيره خال عن البيان ، فيناسب أن تلحق به هذه النسخة ليتم المقصود بها فاستنسخها ، ورجعت إلى العراق ، وتوفي هذا الباني قبل إتمام
__________________
(١) الذريعة ١٤ / ٣٧٢.
(٢) قال آقا بزرك الطهراني : وهو في نسخة شيخنا العلامة النوري من أول سورة الفاتحة إلى أواسط سورة البقرة في مجلد كبير ، وفي نسخة أخرى إلى الآية الرابعة من سورة النساء ، (مثنى وثلاث ورباع). الذريعة ٢٠ / ٢٦٤.
(٣) الذريعة ٢٠ / ٢٦٤ ، أعيان الشيعة ٧ / ٣٤٣.
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)