وإلا فماذا يعني كون الكثير الكثير من القميين من خواص الأئمة عليهمالسلام وأعيان شيعتهم وثقاتهم ، بالنص القطعي الوارد عنهم عليهمالسلام ، مضافا إلى شهادة ذوي الفضل والجلالة من كبار علماء الرجال وأشياخهم ، كالنجاشي والكشي والعلامة وابن داود ، المدونة في أسفارهم ومصنفاتهم ، التي أثبتوا فيها بصريح العبارة : أن الكثير من فضلاء الطائفة وجهابذتها كانوا من أهل قم وأنهم أهل علم وفقاهة وصحة حديث ، على طبق أمتن المباني الرجالية والقواعد الاستدلالية القطعية التي لا تقبل النقض بأي حال من الأحوال ، فكانت مورد الاتفاق والإجماع.
وهذه الرسالة تنزيه القميين قد شيدها العلامة ، المحقق ، الرجالي ، المدقق ، الثقة الثقة ، البحاثة ، الفقيه ، أبو الحسن الشريف العاملي النجفي ، جد شيخنا صاحب الجواهر ، لبيان حال القميين ورد ما نسبه إليهم زعيم الطائفة ورئيسها السيد المرتضى علم الهدى قدسسره.
وقد رتبها رحمهالله على مقدمة وفصلين وخاتمة :
المقدمة كانت : في بيان أن نسبة القميين إلى المجبرة والمشبهة كان منشؤها المخالفين ، تهمة منهم للعلماء المكرمين وافتراء على الأئمة المعصومين عليهمالسلام ، وأن نقلهم ـ أي القميين ـ الأخبار المتضمنة للجبر والتشبيه في كتبهم لا لأجل اعتقادهم بها وتدينهم بظواهرها ، بل لغرض وصولهم إلى محامل وتأويلات صحيحة لها ، أو لتورعهم عن رد خبر منقول عن الأئمة عليهمالسلام لمجرد عدم فهم المعنى.
والفصل الأول : في ذكر المعتبرين من أشاعرة قم.
والفصل الثاني : في ذكر المعتبرين من سائر القميين.
والخاتمة : في ذكر بعض الأخبار المروية عن يونس بن عبد الرحمن
![تراثنا ـ العدد [ ٥٢ ] [ ج ٥٢ ] تراثنا ـ العدد [ 52 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3237_turathona-52%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)