١ ـ قال الإمام الأجل والشيخ المبجل أحمد بن أعثم الكوفي في «تاريخه» : ثمّ جمع الحسين عليهالسلام أصحابه الذين عزموا على الخروج معه إلى العراق ، فأعطى كل واحد منهم : عشرة دنانير ، وجملا يحمل عليه رحله وزاده ، ثمّ إنه طاف بالبيت ، وطاف بالصفا والمروة ، وتهيأ للخروج ، فحمل بناته وأخواته على المحمل ، وفصل من مكة يوم الثلاثاء ـ يوم التروية ـ لثمان مضين من ذي الحجّة ، ومعه اثنان وثمانون رجلا من شيعته ومواليه وأهل بيته.
فلمّا خرج اعترضه أصحاب الأمير عمرو بن سعيد بن العاص فجالدهم بالسياط ، ولم يزد على ذلك فتركوه ، وصاحوا على أثره : ألا تتق الله تخرج من الجماعة ؛ وتفرق بين هذه الامّة؟ فقال الحسين : «لي عملي ولكم عملكم» ، وسار عليهالسلام حتّى مرّ «بالتنعيم» فلقي هناك عيرا تحمل الورس والحلل إلى يزيد بن معاوية من عامله باليمن ـ بحير بن ريسان الحميري ـ ، فأخذ الحسين ذلك كلّه ، وقال لأصحاب الإبل : «لا أكرهكم : من أحبّ أن
![مقتل الحسين للخوارزمي [ ج ١ ] مقتل الحسين للخوارزمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3228_maqtal-alhusayn-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
