بمشاهدته ومعرفة مكانه أو الاتصال به.
٢ ـ واعترض على الغيبة بأنه : ما هي المصلحة في مجرد معرفة الإمام مع عدم الاتصال به؟
وأجاب الشيخ المفيد بأن نفس معرفتنا بوجوده وإمامته وعصمته وفضله وكماله ، تنفعنا بأن نكتسب بها الثواب والأجر ، لامتثالنا لأمر الله بذلك ، ونستدفع بذلك العقاب الذي توعدنا عليه بجهله ثم إن انتظارنا لظهوره عبادة نثاب عليها ، ندفع بها عن أنفسنا العقاب.
ثم إنا نؤدي بهذه العقيدة واجبا إلهيا فرضه الله علينا.
٣ ـ ثم فرض المخالف سؤالا حاصله : إذا كان الإمام غائبا ومكانه مجهولا فماذا يصنع المكلف وعلى ماذا يعتمد المبتلى بالحوادث الواقعة ، إذا لم يعرف أحكامها؟!
وإلى من يرجع المتخاصمون؟!
وإنما المرجع في هذه الأمور إلى الإمام ، وهو المنصوب لها!
وأجاب الشيخ المفيد :
أولا : أن هذا السؤال لا ربط له بموضوع البحث عن حديث " من مات ... "بل هو سؤال جديد ، وبحث مستأنف.
فأشار بهذا إلى مخالفة المعترض في تقديم هذا السؤال لقواعد البحث والمناظرة حيث أدخل سؤالا أجنبيا ضمن البحث ، وقبل الفراغ عنه!
ومع ذلك ، فقد أجاب الشيخ عن هذا السؤال بكل أدب وصبر.
وثانيا : إن واجبات الإمام ـ المنصوب لا جلها ـ كثيرة :
منها : الفصل بين المتنازعين.
