إن العصمة وانتخاب أفراد معينين من ذرية محمد (صلىاللهعليهوآلهوسلم) للإمامة لا ينافي مصلحة الأمة ، وليس هذا احتكارا ، وإلا لكان اختيار الله عزوجل لآدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين كذلك ، وقد قال الله تعالى : (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (١).
وقال عزوجل : (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم) (٢).
وقال عزوجل : (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ...) (٣).
لذا ، نحن نسأل الدكتور هل إن القول بجعل النبوة والكتاب في خصوص ذرية إبراهيم ونوح احتكارا لهما؟!
ولا أعتقد أن أحدا من المسلمين يتجرأ بنسبة ذلك إلى الله تعالى ، والسبب جلي.
ب ـ بين النبوة والإمامة :
إن قلت : إن العصمة والإمامة لا يتعدى بهما إلى من هم دون مستوى النبوة.
نقول لك : إن علماء المسلمين ومحدثيهم اتفقوا على النصوص التي استدل بها الشيعة على إمامة الأئمة ، والتي لها دلالة قاطعة على أن الإمامة
__________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ٣٣.
(٢) سورة يونس ١٢ : ٦.
(٣) سورة الحديد ٥٧ : ٢٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)