الحظر الرسمي عليه من لدن السلطة ، إذ مر أن أول من رفع الحظر المضروب على الحديث هو عمر بن عبد العزيز الأموي (ت ١٠١ ه).
وبعد انقضاء المرحلة الثانية ، تلتها المرحلة الثالثة في تدوين الأحاديث عند الشيعة ، وكان طلائع تلك المرحلة قد عاشوا زمان الانفتاح على التدوين عند العامة ، وبعبارة أدق ، أنهم عاشوا في الفترة الممتدة من عصر الإمام السجاد زين العابدين (عليهالسلام) (ت ٩٥ ه) إلى سنة ١٥٠ ه ، بحيث أدركوا زمان الإمام السجاد (عليهالسلام) ورووا عنه.
ومن أعلام المدونين في هذه المرحلة للأحاديث الشريفة : زيد الشهيد سنة ١٢٢ ه (رحمهالله) ، وجابر الجعفي (ت ١٢٧ ه) ، والحسين بن ثور ، وأبان بن تغلب (ت ١٤١ ه) وكان من أشهر المحدثين والفقهاء من أصحاب الأئمة (عليهمالسلام) في ذلك العهد ، وزياد بن المنذر المعروف بأبي الجارود (ت ١٥٠ ه) ، وغيرهم.
وبعد هذه المراحل الثلاث جاء دور تلاميذ الإمامين الباقر (ت ١١٤ ه) والصادق (ت ١٤٨ ه) (عليهماالسلام) ، ليشكلوا مرحلة رابعة في تاريخ تدوين الحديث عند الشيعة ، وهم كثيرون جدا ، إلا أن أشهرهم : زرارة بن أعين (ت ١٥٠ ه) ، ومحمد بن مسلم (ت ١٥٠ ه) ، وعبد المؤمن بن القاسم الأنصاري (ت ١٤٧ ه) ، ويحيى بن القاسم ، يكنى أبا بصير ، وبسام الصيرفي ، وزكريا بن عبد الله ، وجحدر بن المغيرة ، وحجر بن زائد ، وعبد الله بن ميمون القداح ، ومعاوية بن عمار (ت ١٧٥ ه) ، وغيرهم الكثير من الذين تركوا كتبا في الحديث لا زالت أسماؤها محفوظة ، والطرق إليها معلومة.
ثم توالى التدوين بعد ذلك بشكل منقطع النظير لا سيما في عصر
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)