وامتدت إلى الربع الأول من القرن الثالث الهجري ، ومن أعلام المدونين فيها عبد الله بن موسى الكوفي ، وأسد بن موسى البصري ، وأحمد بن حنبل (ت ٢٤٠ ه) ، وغيرهم.
أما المرحلة الثالثة من تدوين الأحاديث عند العامة ، فقد ابتدأت بعد انتهاء دور المرحلة الثانية ، وانتهت في أوائل القرن الرابع الهجري ، وقد اتسمت تلك المرحلة بجمع الأحاديث وتصنيفها على الأبواب ، بحيث جعل لكل صنف من الأحاديث التي تدور حول محور واحد باب خاص به ، كما امتاز التصنيف فيها بجودة الترتيب بالقياس إلى المرحلتين السابقتين ، هذا مع اختيار المحدث ما يراه مناسبا للتدوين ، كل بما يمليه عليه علمه واجتهاده ومنهجه.
ومن أهم كتب هذه المرحلة هي :
صحيح البخاري (ت ٢٥٦ ه) ، وصحيح مسلم (ت ٢٦١ ه) ، وسنن ابن ماجة (ت ٢٧٣ ه) ، وسنن أبي داود السجستاني (ت ٢٧٥ ه) ، وسنن الترمذي (ت ٢٧٩ ه) ، ومجتبى النسائي (ت ٣٠٣ ه) ، وتسمى هذه الكتب ـ عند العامة ـ بالصحاح الستة ، ويلحقها ـ في الرتبة والزمان ـ صحيح ابن خزيمة (ت ٣١١ ه) ، وصحيح أبي عوانة (ت ٣١٦ ه) وغيرهما.
ومع أن تحري الصحيح دون غيره من مستلزمات مدوني الحديث لا سيما في هذه المرحلة التي تعد من أهم مراحل التدوين عند العامة ، وكتبها من أصح كتب الحديث عندهم ، إلا أنها لم تسلم كغيرها من الأحاديث الموضوعة ، والضعيفة ، بسبب الحظر المضروب على الحديث كما مر ، ولكون أصحاب هذه الكتب اعتمدوا بشكل مباشر على مسموعات
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)