الفصل الخامس
في دفع شبهات المخالفين
وتلخص الكلام في الفصل السابق في أن الآية المباركة دالة على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام ، إن لم يكن بالنص فبالدلالة على العصمة على الأفضلية للأحبية والأقربية وغير هما من الوجوه ... ولم يكن هناك أي مجال للطعن في سند الحديث أو التلاعب بمتنه ...
فلننظر في كلمات المخالفين في مرحلة الدلالة :
* أما إمام المعتزلة ، فقد قال :
دليل آخر لهم : وربما تعلقوا بآية المباهلة وأنها لما نزلت جمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأن ذلك يدل على أنه الأفضل ، وذلك يقتضي أنه بالإمامة أحق ، ولا بد من أن يكون هو المراد بقوله : (وأنفسنا وأنفسكم) الآية. لأنه عليهالسلام لا يدخل تحت قوله تعالى : (ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم) فيجب أن يكون داخلا تحت قوله : (وأنفسنا وأنفسكم) ، ولا يجوز أن يجعله من نفسه إلا وهو يتلوه في الفضل.
وهذا مثل الأول في أنه كلام في التفضيل ، ونحن نبين أن الإمامة قد تكون في من ليس بأفضل.
وفي شيوخنا من ذكر عن أصحاب الآثار أن عليا عليهالسلام لم يكن
![تراثنا ـ العددان [ ٤٧ و ٤٨ ] [ ج ٤٧ ] تراثنا ـ العددان [ 47 و 48 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3186_turathona%2047-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)