والطيور : شهوة لمن رآها لقوله : (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) (١) فإن رأى أنه يضرب عودا أو طنبورا أو شيئا من الملاهي فإنه يدل على سلطان يناله ، وتمكن من هذه الدنيا لقوله تعالى : (إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ) (٢).
ومن رأى كأنه قد دخل مكة ؛ وكان من أهل الراية ، فإنه يجبى إليه الخراج من النواحي لقوله تعالى : (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا) (٣).
فإن رأى أنه يضحك فإنه يفرح ويستبشر لقوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ) (٤).
فإن رأى أنه يشرب لبنا فإنه ينال رزقا (٥) هينا من موضع يتعجب من ذلك من مثله لقوله تعالى (مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) (٦).
فإن رأى مطرا (٧) يمطره ؛ فهو بركة تغشاه لقوله تعالى : (وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً) (٨).
__________________
(١) الواقعة : ٢١.
(٢) محمد : ٣٦.
(٣) القصص : ٥٧.
(٤) عبس : ٣٨ ، ٣٩.
(٥) في الأصل : (رزفا).
(٦) النحل : ٦٦ وفي الأصل : (من قلت لبنا).
(٧) في الأصل : (مطر).
(٨) ق : ٩ وفي الأصل : (وأنزلنا).
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
