أبلغ وأجل من هذا كلّه قول الله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (١).
لما استشار (٢) المنصور مسلم بن قتيبة (٣) وإسحاق بن مسلم العقيلي في أمر أبي (٤) مسلم عرّض كل منهما بقتله ، بأن قرأ هذا آية وأنشد ذاك بيتا :
أما أحدهما فقال : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (٥).
وأما الآخر فأنشد :
|
تريدين كيما تجمعيني وخالد |
|
وهل يجمع السيفان ويحك في غمد (٦) |
فقال المنصور : حسبكما. وما زال يدبر فيه حتى قتله.
في الاكتفاء باليسير ، إذا لم يكن الكثير ، والرضى بالدون إذا لم يحضر خير منه.
العرب : إذا لم يكن إبل فمعزى (٧).
__________________
(١) الأنبياء : ٢٢.
(٢) الخبر في نثر الدر ٢ / ١٩٠ ، والعقد الفريد ٢ / ١٣٠ وفيهما : شاور المنصور سلم بن قتيبة فقال : إني مطلعك عل أمر لم أفض به إلى غيرك ، ولا أفضي به ، فصحح رأيك وأجمع لفظك ، وأظهر نصحك واستره حتى أظهره أنا. عزمت على قتل عبد الرحمن فما ترى؟ قال ..) والخبر في مروج الذهب ٣ / ٣٠١.
(٣) في الأصل : (سالم بن قبية) محرف ، وهو مسلم بن قتيبة بن سلم الباهلي ولاه المهدي البصرة ت ١٩٥ ه.
(٤) في الأصل : (أعرابي) محرفة.
(٥) الأنبياء : ٢٢.
(٦) في الأصل : (محرف (تريدين كما تجمعين خالد .. تجمع سيفان ..) والبيت لأبي ذؤيب الهذلي حين جاءته أم عمرو تعتذر إليه مع أبيات أربعة أخرى في ديوان الهذليين ١ / ١٥٩.
(٧) هو من قول امرئ القيس : ديوانه ق ٢٢ ص ١٣٦.
|
ألا إلا تكن إبل فمعزى |
|
كأن قرون جلتها العصيّ |
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
