وَالْإِكْرامِ) (١) وبعد :
فمن صدق يقينه هانت المصائب عليه ، ومن عرف البلاء عرف الصبر عليه ، وإنما السعيد من استظهر (٢) على الجزع بالسلوة ، وأنجز (٣) (١٢ أ) ما أعد الله لأولي العذاب والاحتساب من الثواب والرحمة ، قال الله تعالى : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) (٤) ، وقال : (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥٦) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (٥).
وقال ابن عباد :
قد نزه الله قدر (٦) مولاي عن أن يقول دبّرت (٧) ، فسخطت (٨) ما قضيت ، وحكمت فكرهت (٩) ما أمضيت ، حاشا لله ما مولاي (١٠) ممن يدع تذكر (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (١١).
وله :
__________________
(١) الرحمن : ٢٦ ، ٢٧.
(٢) في الأصل : (استطهر).
(٣) في الأصل : (وينجز).
(٤) الزمر : ١٠.
(٥) البقرة : ١٥٥ ـ ١٥٧.
(٦) في الأصل : (قد ترة) ومن رسائل الصاحب ص ٤٣ (أو قد نزه الله قدره ..).
(٧) رسائل الصاحب : (عن أن يقول مالكه).
(٨) رسائل الصاحب : (فتسخط ما قضيت ..).
(٩) رسائل الصاحب : (فما مولاي ..) والأصل : (فنكره ، حاشى الله .. بذكر) والتصويب من رسائله.
(١٠) في الأصل : (فتكره).
(١١) الشعراء : ٨٨ ، ٨٩.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
