وقال أبو إسحاق (١) في مثله :
وأمره أن يحافظ على الصلوات ويدخل فيها حقائق الأوقات (٢) ، مقيما (٣) لحدودها متبعا لرسومها ، جامعا فيها نيته ولفظه (٤) ، متوقيا لمطارح سمعه ولحظه (٥) ، منقطعا إليها عن كل قاطع لها ، مشغولا عن كل شاغل عنها ، متثبتا في ركوعها وسجودها ، مستوفيا عدد فروضها ومسنونها (٦) ، موفرا عليها ذهنه ، صارفا إليها همه ، عالما بأنه واقف بين يدي خالقه ورازقه ومحييه ومميته ومثيبه (٧) ومعاقبه ، ومن لا تستتر (٨) دونه خائنة الأعين (٩) وخافية الصدور (١٠) ووساوس نفس (١١) وهواجس فكر (١٢) وإذا قضاها (١٣) على هذه السبيل منذ تكبيرة التحريم إلى خاتمة التسليم (١٤) اتبعها بدعاء يرتفع بارتفاعها ، ويستمع باستماعها ، لا يتعدى فيه مسائل الأبرار ، ورغبات الأخبار من استصفاح واستغفار واستقالة واسترحام واستدعاء لمصالح (١٥) الدين والدنيا وعوائد الآخرة والأولى فقد قال الله تعالى : (إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً) (١٦) وقال تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ
__________________
(١) من عهده إلى أبي الحسن على ركن الدولة عن الخليفة الطائع لله ص ١٠٢.
(٢) في الأصل : (الأوتات).
(٣) في المختار : (قائما حدودها).
(٤) في الأصل : (فيما ابينه ولغطة).
(٥) في المختار : (سهوه ولحظه).
(٦) في الأصل : (ومسبونها).
(٧) في الأصل : (ومثنيه).
(٨) في الأصل : (يستبشر).
(٩) في المختار : (خائنة عنه).
(١٠) في المختار : (وخافية صدره).
(١١) في المختار : (نفسه).
(١٢) في المختار : (فكره).
(١٣) في الأصل : (أقضاها).
(١٤) (منذ تكبيرة التحريم .. التسليم) غير واردة في رواية المختار.
(١٥) في الأصل : (المصالح).
(١٦) النساء : ١٠٣.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
