فصل
فيما يقع (١) في العهود من ذكر تقوى الله تعالى وأدب الولاية
أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف من العهد المنشأ عن الطائع (٢) إلى مؤيد الدولة (٣) في تقليده. جرجان وطبرستان إلى ما كان يتقلده (٤) من بلاد الجبل (٥). قال :
(أمره بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته والتمسك بأوامره (٦) والانتهاء عن زواجره والأخذ من دنياه لدينه ، ومن عمله لعلمه ، ومن شبابه لمشيبه ، ومن يوم أمسه لقادمه (٧) متأدبا بأدب الله في أخذ العفو والأمر بالمعروف (٨) وصدق القول وغض الطرف وكظم (٩) الغيظ (١٠) ، وكف اليد موقنا بأن التقوى أوفى ظهير وأولى معين ، وخير ، عتاد وأكرم (١١) زاد للمعاد ، قال الله تعالى : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً) (١٢) ، وقال عز ذكره : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) (١٣).
__________________
(١) في الأصل : (تقع).
(٢) الطائع لله هو أبو بكر عبد الكريم بن المطيع الخليفة العباسي الذي تنازل أبوه عن الخلافة وعمره ثلاث وأربعون سنة ، وذلك في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. تاريخ الخلفاء : ٤١١.
(٣) مؤيد الدولة هو ابن الخليفة الطائع لله. قد قلده أبوه الطائع ولاية الري وأصبهان سنة ٣٦٤ ه وتوفي سنة ٣٧٣ ه. تاريخ الخلفاء ٤٠٦ ـ ٤٠٩.
(٤) في الأصل : (بتقلده).
(٥) في الأصل : (الحيل).
(٦) في الأصل : (بأوامر الانتهاء).
(٧) في الأصل : (أمته لقدابة متأذيا).
(٨) إشارة إلى قوله تعالى : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) الأعراف : ١٩٩.
(٩) في الأصل : (كظيم) محرفة.
(١٠) في غض الطرف وكظم الغيظ إشارة إلى قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) النور : ٣٠ ، وقوله تعالى : (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ...) آل عمران : ١٣٤.
(١١) في الأصل : (إكرام) محرفة.
(١٢) النبأ : ٣١ ، ٣٢.
(١٣) الطلاق : ٢ ، ٣.
![الإقتباس من القرآن الكريم [ ج ٢ ] الإقتباس من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3177_aleqtibas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
