حامِيَةٌ) أي : حارة شديدة الحر قوية اللهب والسعير. قال أبو مصعب عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم» قالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية؟ فقال : «إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا» ورواه البخاري ، وفي بعض ألفاظه : «إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها» وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم صلىاللهعليهوسلم يقول : «نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم» فقال رجل : إن كانت لكافية؟ فقال : «لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا حرا فجرا» تفرد به أحمد من هذا الوجه وهو على شرط مسلم .. وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة» وقد روي هذا من حديث أنس وعمر بن الخطاب عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان يغلي منهما دماغه» وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «اشتكت النار إلى ربها فقالت : يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها ، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها» وفي الصحيحين : «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم»).
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
