سورة الزلزلة
وهي ثماني آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (٢) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨))
التفسير :
(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ) أي : حركت الأرض (زِلْزالَها) أي : حركتها الشديدة التي ليس بعدها حركة. قال النسفي : أي : زلزالها الشديد الذي ليس بعده زلزال. (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها) قال ابن كثير : يعني : ألقت ما فيها من الموتى ، وقال النسفي : أي : كنوزها وموتاها .. جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالا لها. أقول : والحكمة في إخراج الكنوز مع الموتى إراءة الناس تفاهة ما تعبدوا له ، وعملوا له ، واختصموا فيه. قال ابن كثير : (وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «تلقى الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجىء القاتل فيقول : في هذا قتلت ، ويجىء القاطع فيقول : في هذا قطعت رحمي ، ويجىء السارق فيقول : في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا»).
(وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها) قال النسفي : (أي : مالها زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ، ولفظت ما في بطنها ، وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل وتلفظ موتاها أحياء فيقولون ذلك لما يبهرهم من الأمر الفظيع ، كما يقولون : من بعثنا من مرقدنا ، وقيل : هذا قول الكافر ؛ لأنه كان لا يؤمن بالبعث ، فأما المؤمن فيقول : هذا ما وعد الرحمن وصدق
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
