بين يدي سورة الزلزلة :
قدم ابن كثير لسورة الزلزلة بقوله : (وروى الترمذي بسنده والإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال : أتى رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أقرئني يا رسول الله قال له : «اقرأ ثلاثا من ذوات الراء» فقال له الرجل : كبر سني واشتد قلبي وغلظ لساني ، قال : «فاقرأ من ذوات حم» فقال مثل مقالته الأولى ، فقال : اقرأ ثلاثا من المسبحات» فقال مثل مقالته ، فقال الرجل : ولكن أقرئني يا رسول سورة جامعة فأقرأه : (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها) حتى إذا فرغ منها قال الرجل : والذي بعثك بالحق نبيا لا أزيد عليها أبدا ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أفلح الرويجل ، أفلح الرويجل ـ ثم قال ـ علي به ـ فجاءه فقال له : أمرت بيوم الأضحى جعله الله عيدا لهذه الأمة» فقال الرجل : أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى فأضحي بها؟ قال : لا ، ولكنك تأخذ من شعرك ، وتقلم أظفارك ، وتقص شاربك ، وتحلق عانتك ، فذاك تمام أضحيتك عند الله عزوجل» وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي عبد الرحمن المقري به. وروى الترمذي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : «من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن» ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن مسلم ، وقد رواه البزار بسنده عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن» هذا لفظه. وروى الترمذي أيضا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن» ثم قال : غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة. وروى أيضا عن أنس ابن مالك أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لرجل من أصحابه : «هل تزوجت يا فلان» قال : لا والله يا رسول الله ، ولا عندي ما أتزوج؟ قال : «أليس معك قل هو الله أحد؟» قال : بلى ، قال : «ثلث القرآن» قال : أليس معك «إذا جاء نصر الله والفتح؟» قال : بلى ، قال : «ربع القرآن» قال : «أليس معك قل يا أيها الكافرون؟» قال : بلى ، قال : «ربع القرآن» قال : «أليس معك إذا زلزلت الأرض؟» قال : بلى ، قال : «ربع القرآن ، تزوج» ثم قال : هذا حديث حسن ، تفرد بهن ثلاثتهن الترمذي لم يروهن غيره من أصحاب الكتب).
وقال الألوسي : (وصح في حديث الترمذي والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
