سورة التين
وهي ثمان آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (٥) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨))
التفسير :
(وَالتِّينِ) قال مجاهد : هو تينكم هذا (وَالزَّيْتُونِ). قال مجاهد وعكرمة : هو هذا الزيتون الذي تعصرون. قال النسفي : أقسم بهما لأنهما عجيبان من بين الأشجار المثمرة (وَطُورِ سِينِينَ) أي : وجبل سيناء وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليهالسلام (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) قال ابن كثير : يعني : مكة .. ولا خلاف في ذلك. قال النسفي : (ومعنى القسم بهذه الأشياء : الإبانة عن شرف البقاع المباركة ، وما ظهر فيها من الخير والبركة بسكنى الأنبياء والأولياء ، فمنبت التين والزيتون مهاجر إبراهيم ومولد عيسى ومنشؤه ، والطور : المكان الذي نودي منه موسى ، ومكة مكان البيت الذي هو هدى للعالمين ، ومولد نبينا ومبعثه صلوات الله عليهم أجمعين ، أو الأولان قسم بمهبط الوحي على عيسى ، والثالث على موسى ، والرابع على محمد عليهمالسلام).
وقال ابن كثير : (وقال بعض الأئمة ـ أي : في الأقسام الأربعة ـ : هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار (فالأولى) محلة التين والزيتون وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم عليهالسلام
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
