عن ابن عباس في قوله تعالى : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) قال : هو يوم القيامة جعله الله تعالى على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة ، وقد وردت أحاديث في معنى ذلك ، وروى الإمام أحمد ... عن أبي سعيد قال : قيل لرسول الله صلىاللهعليهوسلم : (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) ما أطول هذا اليوم! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا» ورواه ابن جرير ... عن دراج به ـ إلا أن دراجا وشيخه أبا الهيثم ضعيفان ـ والله أعلم ، وروى الإمام أحمد ... عن أبي عمر العداني قال : كنت عند أبي هريرة فمر رجل من بني عامر بن صعصعة فقيل له : هذا أكثر عامري مالا ، فقال أبو هريرة : ردوه إلي فردوه ، فقال : نبئت أنك ذو مال كثير ، فقال العامري : إي والله ؛ إن لي لمائة حمراء أو مائة أدماء ، حتى عد من ألوان الإبل وأفنان الرقيق ورباط الخيل ، فقال أبو هريرة : إياك وأخفاف الإبل ، وأظلاف الغنم ـ يردد ذلك عليه ـ حتى جعل لون العامري يتغير فقال : ما ذاك يا أبا هريرة؟ قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها» قلنا : يا رسول الله ما نجدتها ورسلها؟ قال : «في عسرها ويسرها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ، حتى يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه بأخفافها ، فإذا جاوزته أخراها أعيدت أولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له بقر لا يعطيها حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ، ثم يبطح لها بقاع قرقر ، فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، ليس فيها عقصاء ولا عضباء ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدتها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذ ما كانت وأسمنه وآشره ، حتى يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها ، ليس فيها عقصاء ولا عضباء ، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله» قال العامري : وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال : أن تعطي الكريمة ، وتمنح الغزيرة ، وتفقر الظهر ، وتسقي الإبل ، وتطرق الفحل ، وقد رواه أبو داود من حديث شعبة ، والنسائي من حديث سعيد ابن أبي عروبة كلاهما عن قتادة به.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
