تأتي الفقرة الثانية في السورة لترينا نموذجا على التدسية والفجور ، ونتائجهما من الخسران فهي نموذج على الخسران الذي يصيب أهل التدسية والفجور ، فلنر الفقرة الثانية.
الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (١١) إلى نهاية السورة ، أي إلى نهاية الآية (١٥) وهذه هي :
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (١٤) وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥))
التفسير :
(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) قال النسفي : أي : بطغيانها إذ الحامل لهم على التكذيب طغيانهم. وقال ابن كثير : يخبر تعالى عن ثمود أنهم كذبوا رسولهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان والبغي. أقول : دلت الآية على أنه مما ينبثق عن الطغيان تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وعرفنا من السياق أن الطغيان فجور ، وتدسية للنفس ، وأن التكذيب للرسل فجور وتدسية للنفس (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها) أي : أشقى القبيلة قام بأمر ذبح الناقة الذي يمثل ذروة الطغيان والتكذيب أي : التدسية والفجور فالتعبير بالانبعاث لهذا القصد اللعين فيه إشارة إلى التصميم الخبيث المنبثق عن طغيان شديدة بواعثه (فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ) أي : صالح عليهالسلام (ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها) قال ابن كثير : أي : احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء (وَسُقْياها) أي : لا تعتدوا عليها في
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
