أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى * وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى) الآيات إلى آخرهن. وهكذا قال عكرمة فيما رواه ابن جرير عن عكرمة في قوله تعالى : (إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى) يقول : الآيات التي في صبح اسم ربك الأعلى. وقال أبو العالية : قصة هذه السورة في الصحف الأولى ، واختار ابن جرير أن المراد بقوله (إِنَّ هذا) إشارة إلى قوله : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى* بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى) ثم قال تعالى (إِنَّ هذا) أي : مضمون هذا الكلام (لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى) وهذا الذي اختاره حسن قوي وقد روي عن قتادة وابن زيد نحوه والله أعلم).
وقال النسفي : (هذه إشارة إلى قوله : (قَدْ أَفْلَحَ) إلى (أَبْقى) أي : إن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف ، أو إلى ما في السورة كلها ، وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة لأنه جعله مذكورا في تلك مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة).
أقول : جواز قراءة القرآن في الصلاة بغير اللغة العربية وجه في حالة العجز عن حفظ شىء من القرآن لغير العربي ، ويقتصر فيه على الحد الأدنى الذي لا بد منه.
١٠ ـ قال النسفي : (وفي الأثر في صحف إبراهيم : «ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه»).
ولننتقل إلى سورة الغاشية.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
