كلمة في المجموعة العاشرة من قسم المفصل
المجموعة العاشرة تتألف من سورتين : المطففين والانشقاق ، والذي دلنا على ذلك أن ما بعد سورة الانشقاق سورة مبدوءة بقسم ، وتلك علامة على بداية مجموعة جديدة ، ثم إن سورة الانشقاق تتحدث في بدايتها عن اليوم الآخر ، وهي مبدوءة ب (إِذَا) وتلك علامة مطردة على نهاية مجموعة ، ومن ثم تحددت سورة الانشقاق على أنها نهاية مجموعة وقبل سورة المطففين جاءت سورة الانفطار وفيها كلام عن اليوم الآخر ، وهي مبدوءة ب (إِذَا) فتحدد بذلك أن سورتي المطففين والانشقاق مجموعة واحدة.
والظاهر أن سورة المطففين تفصل في مقدمة سورة البقرة ، وأن سورة الانشقاق تفصل في ما بعد المقدمة ، والذي دلنا على هذا أن كل سورة تتحدث في مقدمتها عن اليوم الآخر ، وهي مبدوءة ب (إِذَا) فإنها تفصل فيما بعد المقدمة مباشرة ، فلم يبق إلا أن تكون سورة المطففين تفصل في مقدمة سورة البقرة.
والملاحظ أنه لا توجد إلا سورتان في القرآن مبدوءتان بقوله تعالى (وَيْلٌ) الأولى سورة المطففين ، والثانية سورة الهمزة ، وسورة الهمزة تفصل في مقدمة سورة البقرة ، ولكنها ليست بداية مجموعة ، إذ هي مسبوقة بسورة (العصر) التي هي شريكتها في تفصيل مقدمة سورة البقرة وإذ لم تكن سورة المطففين مسبوقة بسورة تفصل في المقدمة ، فمعنى هذا أنها بداية مجموعة ، وهي التي تفصل في المقدمة من سورة البقرة. فلنر سورتي المجموعة العاشرة.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
