(روى ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند حالتين الجنابة والغائط ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجرم حائط أو ببعيره أو ليستره أخوه» وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار فوصله بلفظ آخر عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم ، الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات : الغائط والجنابة والغسل ، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجرم حائط أو ببعيره» ثم قال : حفص بن سليمان وهو من رجال السند ـ لين الحديث وقد روي عنه واحتمل حديثه. وروى الحافظ أبو بكر البزار عن الحسن ـ يعني : البصري ـ عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من حافظين يرفعان إلى الله عزوجل ما حفظا في يوم فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفار إلا قال الله تعالى : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة» ثم قال البزار : تفرد به تمام بن نجيح وهو صالح الحديث (قلت) وثقه ابن معين وضعفه البخاري وأبو زرعة وابن أبي حاتم والنسائي وابن عدي ورماه ابن حبان بالوضع ، وقال الإمام أحمد : لا أعرف حقيقة أمره. وروى الحافظ أبو بكر البزار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن لله ملائكة يعرفون بني آدم ـ وأحسبه قال : ويعرفون أعمالهم ـ فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسموه وقالوا أفلح الليلة فلان. نجا الليلة فلان ، وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله ذكروه بينهم وسموه وقالوا : هلك الليلة فلان» ثم قال البزار : سلام هذا ـ وهو من رجال السند ـ أحسبه سلام المدائني وهو لين الحديث).
٦ ـ بمناسبة قوله تعالى : (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ) قال ابن كثير : (وقد روى ابن عساكر عن ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء»).
أقول : هذا جزء البر وعلامة من علاماته والرسول عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يعرف الكل بالجزء ؛ لتبيان أهمية الجزء كما في قوله صلىاللهعليهوسلم : «الحج عرفة».
كلمة أخيرة في المجموعة التاسعة من قسم المفصل :
رأينا أن المجموعة التاسعة تتألف من أربع سور هي النازعات وعبس والتكوير والانفطار.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
