٥ ـ بمناسبة قوله تعالى : (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ) قال ابن كثير : (وقد روى ابن أبي حاتم ... عن أبي عثمان قال : المؤمن يعطى كتابه بيمينه في ستر من الله ، فيقرأ سيئاته ، فكلما قرأ سيئة تغير لونه ، حتى يمر بحسناته فيقرؤها فيرجع إليه لونه ، ثم ينظر فإذا سيئاته قد بدلت حسنات. قال : فعند ذلك يقول : (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ). وعن عبد الله بن عبد الله بن حنظلة ـ غسيل الملائكة ـ قال : إن الله يوقف عبده يوم القيامة فيبدي ـ أي : يظهر ـ سيئاته في ظهر صحيفته ، فيقول له : أنت عملت هذا؟ فيقول : نعم ، أي رب ، فيقول له : إني لم أفضحك به ، وإني قد غفرت لك ، فيقول عند ذلك : (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ* إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) حين نجا من فضيحته يوم القيامة. وقد تقدم في الصحيح حديث ابن عمر حين سئل عن النجوى فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «يدني الله العبد يوم القيامة فيقرره بذنوبه كلها حتى إذا رأى أنه قد هلك ، قال الله تعالى : إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه ، وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ، ألا لعنة الله على الظالمين»).
٦ ـ بمناسبة قوله تعالى : (فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ) قال ابن كثير : (روى ابن أبي حاتم ... عن أبي سلام الأسود قال : سمعت أبا أمامة قال : سأل رجل رسول الله صلىاللهعليهوسلم هل يتزاور أهل الجنة؟ قال : «نعم ، إنه ليهبط أهل الدرجة العليا إلى أهل الدرجة السفلى فيحيونهم ويسلمون عليهم ، ولا يستطيع أهل الدرجة السفلى يصعدون إلى الأعلين ، تقصر بهم أعمالهم» وقد ثبت في الصحيح : «إن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض»).
٧ ـ بمناسبة قوله تعالى : (قُطُوفُها دانِيَةٌ) قال ابن كثير : (قال البراء ابن عازب : أي : قريبة يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره ، وكذا قال غير واحد. وروى الطبراني ... عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية» وكذا رواه الضياء في صفة الجنة ... عن سليمان عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «يعطى المؤمن جوازا على الصراط : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لفلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية»).
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
