وتلفزيون وصحافة موجهة أو صحافة جرة تربي على هذا المعنى ، ومن ثم تجد الإنسان العادي الذي لم تصل إليه التربية الإسلامية هذا شأنه ، وهذا تفكيره ، وهذا سلوكه ، ولذلك تجده بعيد التفكير عن الشعور بمسؤوليته أمام الله عزوجل ، وعندما تحدثه عن هذا الموضوع تجدك تتحدث مع إنسان يبعد عنك آلاف الأميال ، فتحتار كيف تسمعه ما تريد ، وتقرب إليه ما تريد ، ليستشعر أن نقطة البداية في السلوك البشري أن ينطلق الإنسان من كونه مسؤولا أمام الله عزوجل ، وأن عليه أن يصوغ حياته انطلاقا من هذه الحقيقة ، لقد ناقشت سورة القيامة هذا الموضوع ، ومن ثم فإن الوقوف عندها مهم.
وتأتي سورة الإنسان بعدها لتتحدث عن الطريق ، فتكمل المعاني التي جاءت في سورة القيامة ، ومن قبل قلنا : إن سور المجموعة الواحدة تتكامل مع بعضها لتؤدي دورا متكاملا في التوجيه والتفصيل ، فبقدر ما يحدث انصهار بمعاني سورة القيامة ، وبقدر ما يوجد عمل في ما توجه إليه سورة الإنسان ، يكون الابتعاد عن التصورات الإنسانية الخاطئة في باب مسؤولية الإنسان. ولننتقل إلى المجموعة الثامنة.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
