به ، وفي الصحيح : «أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر» أي : في حال محبتك للمال وحرصك عليه وحاجتك إليه).
٦ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) قال ابن كثير : (أما المسكين واليتيم فقد تقدم بيانهما وصفتهما ، وأما الأسير فقال سعيد بن جبير والحسن والضحاك : الأسير من أهل القبلة ، وقال ابن عباس : كان أسراؤهم يومئذ مشركين ، ويشهد لهذا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء ، وقال عكرمة : هم العبيد ، واختاره ابن جرير لعموم الآية للمسلم والمشرك ، وهكذا قال سعيد بن جبير وعطاء والحسن وقتادة ، وقد وصى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالإحسان إلى الأرقاء في غير ما حديث حتى إنه كان آخر ما أوصى أن جعل يقول : «الصلاة وما ملكت أيمانكم» قال مجاهد : هو المحبوس أي : يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه ، قائلين بلسان الحال : (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ)).
٧ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً) قال ابن كثير : (وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن سليمان الداراني قال : قرىء على أبي سليمان الداراني سورة (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ) فلما بلغ القارىء إلى قوله تعالى (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً) قال : بما صبروا على ترك الشهوات في الدنيا ثم أنشد يقول :
|
كم قتيل لشهوة وأسير |
|
أف من مشته خلاف الجميل |
|
شهوات الإنسان تورثه الذل |
|
وتلقيه في البلاء الطويل) |
٨ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) قال ابن كثير : (وقد قدمنا في الحديث المروي من طريق نوير بن أبي فاختة عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه مسيرة ألفي سنة ، ينظر إلى أقصاه كما ينظر إلى أدناه» فإذا كان هذا عطاؤه تعالى لأدنى من يكون في الجنة فما ظنك بما هو أعلى منزلة وأحظى عنده تعالى).
٩ ـ في سورة الإنسان قال تعالى : (وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ) وفي سورة فاطر قال تعالى : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً) وقد جمع ابن كثير بين
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
