رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى القمر ليلة البدر فقال : «إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ولا قبل غروبها فافعلوا». وفي الصحيحين عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى الله عزوجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن». وفي أفراد مسلم عن صهيب عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا دخل أهل الجنة الجنة ـ قال ـ يقول الله تعالى : تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا! ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار! قال : فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ، وهي الزيادة» ثم تلا هذه الآية : (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ). وفي أفراد مسلم عن جابر في حديثه : «إن الله يتجلى للمؤمنين يضحك» يعني : في عرصات القيامة ففي هذه الأحاديث أن المؤمنين ينظرون إلى ربهم عزوجل في العرصات وفي روضات الجنات. وروى الإمام أحمد عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ، ينظر إلى أزواجه وخدمه ، وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه الله كل يوم مرتين» ورواه الترمذي. ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من الصحاح والحسان والمسانيد والسنن ، ولكن ذكرنا ذلك مفرقا في مواضع من هذا التفسير وبالله التوفيق ، وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام ، وهداة الأنام ، ومن تأول ذلك المراد بإلى ـ مفرد الآلاء ـ وهي النعم كما قال الثوري عن منصور عن مجاهد (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) قال : تنتظر الثواب من ربها ، رواه ابن جرير من غير وجه عن مجاهد وكذا قال أبو صالح أيضا : فقد أبعد هذا الناظر النجعة ، وأبطل فيما ذهب إليه ، وأين هو من قوله تعالى : (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)؟ قال الشافعي رحمهالله تعالى : ما حجب الفجار إلا وقد علم أن الأبرار يرونه عزوجل ، ثم قد تواردت الأخبار عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم بما دل عليه سياق الآية الكريمة وهي قوله تعالى : (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) روى ابن جرير عن الحسن (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ) قال : حسنة (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) قال : تنظر إلى الخالق وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق).
وقال صاحب الظلال عند هاتين الآيتين : (إن روح الإنسان لتستمتع أحيانا بلمحة من جمال الإبداع الإلهي في الكون أو النفس ، تراها في الليلة القمراء. أو الليل
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
