كلمة في المجموعة السابعة
المجموعة السابعة سورتان فقط ، السورة الأولى تفصل في مقدمة سورة البقرة ، والسورة الثانية تفصل فيما بعد المقدمة ، وتتكامل السورتان مع بعضهما ، والتفصيل هنا جديد ذو طابع خاص ، فسورة القيامة تناقش أصل فكرة التكليف ، والأسباب التي تدعو الإنسان إلى الفرار من التكليف ، فالله عزوجل كلف الناس أن يكونوا من المتقين ، ولكن كثيرين يفرون من ذلك ، إن معالجة هذا الموضوع هو الشىء الرئيسي في سورة القيامة ، ثم تأتي سورة الدهر لتفصل فيما بعد المقدمة ، فتذكر أنواعا من العبادة ، وتفصل فيما أعد الله للكافرين وللمؤمنين ، وتفصل في موضوع إنزال القرآن ، وهي المعاني التي تحدثت عنها الآيات التي جاءت مباشرة بعد مقدمة سورة البقرة ، وإذا كانت سورة الدهر تفصل فيما بعد مقدمة سورة البقرة أي : فيما فصلت فيه سورتا المزمل والمدثر ، فإن معاني مشتركة نجدها بين سورة الدهر وبين سورتي المزمل والمدثر ، والذي دلنا على أن سورة القيامة بداية مجموعة ابتداؤها بالقسم ، والذي دلنا على أن سورة الدهر نهاية مجموعة ، أن ما بعدها هو سورة المرسلات المبدوءة بقسم ، فهي بداية مجموعة جديدة ، والملاحظ أن سورة الدهر مبدوءة بقوله تعالى : (أَهْلُ) كأختها سورة الغاشية ، وسنرى أن سورة الغاشية هي نهاية مجموعتها ، فلنبدأ عرض السورتين.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
