إلا خشية الإطالة ، وإننا لنوصي أنفسنا وإخواننا بمثل هذه المدارسة وهذا الأخذ فبدون مدارسة للقرآن ، وبدون التزام لا تنمو التقوى ، ويضعف السير.
٧ ـ نلاحظ أن قضية النموذج تأخذ محلها في القرآن ، فأحيانا يعرض عليك القرآن المعنى بشكل تقريري ، وأحيانا يعرض عليك بشكل تصويري ، ويرى سيد قطب رحمهالله أن الأسلوب المفضل في القرآن هو الأسلوب التصويري ، ومن ثم كتب كتابه (التصوير الفني في القرآن) ليبرز هذا الجانب ، وهو عرض لخاصية من خواص هذا القرآن التي ذكرها الله عزوجل بقوله : (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) ، وذكر النموذج يدخل تحت هذا الأصل ، فعندما ترى نموذجا يذكره القرآن فلا يخطرن ببالك أن هذه الظاهرة حادثة فرد مضى وانقضى ، بل هي نموذج لشخصية تتكرر في كل عصر ، دروسها كثيرة والعبر منها لا تتناهى.
١٥٧
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
