فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً) فمن الموقف من المثل يعرف المستحقون للإضلال من المستحقين للهداية ، ومن ثم قال تعالى في سورة البقرة : (يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) وقال تعالى هنا في سورة المدثر : (كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ) وفي سورة البقرة فصل الله عزوجل في صفات من يستحقون الإضلال (وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ* الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) وفي سورة المدثر ذكر الله عزوجل نموذجا لإنسان متصف بهذه الصفات.
٥ ـ مما مر ندرك صلة الفقرة بمحور السورة وقد آن لنا أن نذكر شيئا عن سياق السورة الخاص ، بدأت السورة بالأمر بالإنذار وما يقتضيه ذلك من خصائص ينبغي أن يلتزم بها النذير ، ثم ذكرت السورة نموذجا من الناس لا ينتفع بالإنذار ، وقد بين الله عزوجل لرسوله صلىاللهعليهوسلم أن يترك هذا النوع من الناس لله ، فإنه سيعاقبه بأنواع العذاب الدنيوي والأخروي ، ولننتقل إلى الفقرة الثانية في السورة.
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
