ـ من الحنابلة ـ من إيجابه قيام شهر رمضان فالله أعلم).
أقول : الذي عليه جماهير الأمة سلفا وخلفا أن قيام الليل مندوب في رمضان وغيره.
٩ ـ عند قوله تعالى : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) قال ابن كثير : (وقد قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد والحسن وقتادة وغير واحد من السلف : إن هذه الآية نسخت الذي كان الله قد أوجبه على المسلمين أولا من قيام الليل ، واختلفوا في المدة التي بينهما على أقوال كما تقدم ، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لذلك الرجل : «خمس صلوات في اليوم والليلة» قال : هل علي غيرها؟ قال : «لا ، إلا أن تطوع»).
أقول : وقد بقي قيام الليل في حق رسول الله صلىاللهعليهوسلم واجبا لقوله تعالى : (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ).
١٠ ـ عند قوله تعالى : (وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً) قال النسفي : (والقرض لغة : القطع ، فالمقرض يقطع ذلك القدر من ماله فيدفعه إلى غيره ، وكذا المتصدق يقطع ذلك القدر من ماله فيجعله لله تعالى ، وإنما أضافه إلى نفسه لئلا يمن على الفقير فيما تصدق به عليه ، وهذا لأن الفقير معاون له في تلك القربة ، فلا يكون له عليه منة بل المنة للفقير عليه).
١١ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً) قال ابن كثير : (روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن الحارث ابن سويد قال : قال عبد الله : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه؟» قالوا : يا رسول الله ما منا من أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه ، قال : «اعلموا ما تقولون» قالوا : ما نعلم إلا ذلك يا رسول الله! قال : «إنما مال أحدكم ما قدم ومال وارثه ما أخر» ورواه البخاري من حديث حفص بن غياث ، والنسائي من طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش أيضا به).
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
