الفقرة الثانية من السورة
وهي آية واحدة وهذه هي :
(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠))
التفسير :
(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى) أي : أقل (مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ) أي : ويقوم ذلك المقدار جماعة من أصحابك ، قال ابن كثير : أي : تارة هكذا وتارة هكذا ، وذلك كله من غير قصد منكم ، ولكن لا تقدرون على المواظبة على ما أمركم به من قيام الليل لأنه يشق عليكم (وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ) قال ابن كثير : أي : تارة يعتدلان ، وتارة يأخذ هذا من هذا ، وهذا من هذا (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) قال النسفي : (أي : لن تطيقوا قيامه على هذه المقادير إلا بشدة ومشقة وفي ذلك حرج) (فَتابَ عَلَيْكُمْ) أي : فخفف عليكم ، وأسقط عنكم فرض قيام الليل (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) قال ابن كثير : أي : من غير تحديد لوقت ، ولكن قوموا من الليل ما تيسر ، وعبر عن الصلاة بالقراءة كما في سورة سبحان (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ) أي : بقراءتك (وَلا تُخافِتْ بِها) ثم بين
![الأساس في التفسير [ ج ١١ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3161_alasas-fi-altafsir-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
