الذي جاءه بالرسالة ، وجلالة قدره ، وعلو مكانته عند خالقه الذي بعثه إليه). (وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال في قوله تعالى : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى) قال : رأى جبريل عليهالسلام). (وروى الإمام أحمد عن عبد الله أنه قال : رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح ، كل جناح منها قد سد الأفق ، يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم). (وروى البخاري عن الشيباني قال : سألت زرا عن قوله : (فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) قال : حدثنا عبد الله أن محمدا صلىاللهعليهوسلم رأى جبريل له ستمائة جناح. وروى ابن جرير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى) قال : رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم جبريل عليه حلتا رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض ، فعلى ما ذكرناه يكون قوله : (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) معناه : فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى ، أو أوحى الله إلى عبده محمد ما أوحى بواسطة جبريل ، وكلا المعنيين صحيح. وروى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم ير جبريل في صورته إلا مرتين ، أما واحدة فإنه سأله أن يراه في صورته فسد الأفق. وأما الثانية فإنه كان معه حيث صعد فذلك قوله : (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى)). (وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود في هذه الآية (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رأيت جبريل وله ستمائة جناح ينتثر من ريشه التهاويل من الدر والياقوت» وهذا إسناد جيد قوي. وروى أحمد أيضا عن عبد الله قال : رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق : يسقط من جناحه من التهاويل من الدر والياقوت ما الله به عليم. إسناده حسن أيضا. وروى الإمام أحمد أيضا سمعت ابن مسعود يقول قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رأيت جبريل على سدرة المنتهى وله ستمائة جناح» سألت عاصما عن الأجنحة فأبى أن يخبرني ، قال : فأخبرني بعض أصحابه أن الجناح ما بين المشرق والمغرب. وهذا أيضا إسناد جيد). (فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «رأيت ربي عزوجل» فإنه حديث إسناده على شرط الصحيح لكنه مختصر من حديث المنام كما رواه الإمام أحمد ... عن ابن عباس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «أتاني ربي الليلة في أحسن صورة ـ أحسبه يعني في النوم ـ فقال : يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ، قال : قلت لا ، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي ـ أو قال نحري ـ فعلمت ما في السموات
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
