هذه الآية : (فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ* إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) فقالت : اللهم من علينا وقنا عذاب السموم ، إنك أنت البر الرحيم. قيل للأعمش : في الصلاة؟ قال : نعم).
١٠ ـ بمناسبة قوله تعالى : (أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) قال ابن كثير : (روى محمد بن إسحاق عن ابن عباس رضي الله عنه : إن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلىاللهعليهوسلم قال قائل منهم : احتبسوه في وثاق ، وتربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة ، إنما هو كأحدهم ، فأنزل الله تعالى ذلك من قولهم : (أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ)).
١١ ـ عند قوله تعالى : (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ) قال ابن كثير : (روى البخاري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ* أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ* أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ؟ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ؟) كاد قلبي أن يطير ، وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طرق عن الزهري به ، وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي صلىاللهعليهوسلم بعد وقعة بدر في فداء الأسارى ، وكان إذ ذاك مشركا ، فكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك).
١٢ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) قال ابن كثير : (وسبح بحمد ربك ، قال الضحاك : أي إلى الصلاة : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. وقد روي مثله عن الربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهما ، وروى مسلم في صحيحه عن عمر أنه كان يقول هذا في ابتداء الصلاة ، ورواه أحمد وأهل السنن عن أبي سعيد وغيره عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه كان يقول ذلك. وقال أبو الجوزاء : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ) أي : من نومك من فراشك ، واختاره ابن جرير ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من تعار من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال رب اغفر لي ـ أو قال ثم دعا ـ استجيب له ، فإن عزم فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته» وأخرجه البخاري في
![الأساس في التفسير [ ج ١٠ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3160_alasas-fi-altafsir-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
